شمس الدين السخاوي
99
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
له ولا يسأل بل كثير الصمت والسهر والعزلة بحيث ذكره محمد بن الشيخ عمر العرابي في ترجمة والده ونقل عن أبيه أنه كان يذكر أنه من الأبدال ممن كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا غير ذاكر للدنيا ولا يضحك ولا يلتفت ولا يجالس سوى أهل الآخرة . مات في سنة سبع وعشرين . أفاده ابن فهد . عمر بن عبد المجيد تقي الدين الناشري الزبيدي الشافعي سبط الجمال الطيب الناشري . ولد ظنا في سنة أربع وثلاثين وثمانمائة . ونشأ فحفظ الشاطبية والحاوي وألفية ابن مالك وتلا بالقراءات إفرادا وجمعا على بعض القراء حتى أتقنها وقرأ كلا من المنهاج والحاوي على جده لأمه الطيب ومهر في فنون وفاق أقرانه ودرس وأفاد وولي القضاء في سنة وفاته فشكرت سيرته ، وكان ذا مهابة ووقار وسكينة وعقل ممن جمع بين العلم والدين والتقوى مع صغر سنه . مات في أواخر شعبان سنة ثلاث وثمانين وتأسف الناس على فقده رحمه الله . عمر بن عبد المؤمن بن عمر الزين الخليلي المقدسي الشافعي . ولد سنة تسع وثمانين وسبعمائة وروى عن الشهاب أحمد بن سعد الله الحراني ثم الآمدي الحنبلي والزين أبي الفضائل عبد الرحمن بن أبي بكر بن شجاع الحراني ثم الرهوني الشافعي المعروف بابن الحلبية البخاري قالا أنا الحجار وذلك في سنة ست وخمسين وسبعمائة سمع منه أبو الفضل بن أبي اللطف وقال أنه عمر ومات في . عمر بن الزين عبد الواحد بن عمر بن عياد المدني . هو ابن عبد العزيز بن عبد الواحد . مضى . عمر بن عثمان بن خضر بن جامع السراج البهوتي الأصل القاهري الشافعي ويعرف بابن جامع . ولد سنة ثلاث وستين وثمانمائة تقريبا بحارة السقائين قريبا من بركة الناصري . ونشأ فحفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع وألفية النحو والحديث ، وعرض على جماعة واشتغل في الفقه عند البكري وابن قاسم وقرأ على من دونهما كالكمال الطويل والقمني في الأصول عند الكمال بن أبي شريف وتميز في الفقه وجلس شاهدا ثم أنه لازم دروس الشافعي فأذن له في الجلوس ببابه بل صيره أمين الحكم حين التضييق على جماعته وتمول في أسرع وقت بعد فقره فيما قيل وكان جده إمام جامع سنقر هناك وأحد الصوفية السعيدية والبيبرسية فأجلس حفيده هذا في حانوت هناك خرازا كما كان هو أولا ومهر فيها فلما مات أخرجتا عنه بحجة حرفته فسعى حتى أعيدتا إليه وترك الخرز من ثم ، ثم ترقى إلى أمانة الحكم وسعى بالمهتار رمضان في شهادة الكسوة بعد موت الشهاب البيجوري فكان محركا إعادة الترسيم على جماعة الشافعي حتى عملت المصلحة ولم يعط شيئا .